تطبيقات الأشعة التداخلية

استئصال الأورام عبر الجلد:

يُعد استئصال أورام الرئة عبر الجلد طريقة علاجية حديثة نسبيًا، مع توجيه جهاز الأشعة المقطعية، يجري إدخال إبرة عبر الجلد إلى الورم، وتُبث ترددات الأشعة عبر الإبرة وصولًا للورم، وهو ما يسبب ارتفاع الحرارة والتنخر التجلطي المضبوط للورم. وبرغم كون علاج المراحل المبكرة من سرطان الرئة جراحيًا، فإن هناك حالات نتيجة لوجود حالات طبية مصاحبة لا يمكن للمريض حينها الخضوع للجراحة، كما أن الطرق العلاجية البديلة مطلوبة للمرضى بالمراحل الأكثر تقدمًا من السرطان، ممن لا يستجيبون للعلاج الكيماوي والإشعاعي. ويشكل المرضى بانبثاث السرطان الرئوي المحدود، ممكن لا يمكنهم الخضوع للجراحة لأسباب أخرى، مشكلات طبية متكررة. وكل هؤلاء المرضى المذكورين أعلاه مرشحون لاستئصال الورم عبر الجلد.

العلاج الكيماوي الموضعي عبر الشريان:

يُعد العلاج الكيماوي الموضعي عبر الشريان لعلاج سرطان الرئة حتى مراحل الانبثاث كذلك طريقة مهمة لعلاج حالات بعينها باستخدام الطريقة المذكورة أعلاه وبواسطة أطباء القسطرة الشريانية، فيتم منح أدوية العلاج الكيماوي ومواد الانصمام موضعيًا للورم، وبذلك يمكن لجرعات أقل تحقيق فعالية أكبر، مع تفادي الأعراض الجانبية التسممية العامة، بما في ذلك قصور الإمداد الدموي للورم، مما يؤدي إلى تناقص حجمه، واحتمال إزالته.

تفريغ تجمع الخراج:

على مدار العقدين الماضيين، حل تفريغ الخراج عبر الجلد محل الطريقة القديمة بالتفريغ الجراحي، ويتم التفريغ عبر الجلد بمساعدة القسطرة تحت مراقبة الأشعة، ويُستخدم عادة جهاز أشعة مقطعية، مع دقة عالية، ومعدلات نجاح عالية جدًا، ومضاعفات بسيطة.

في قسم الأشعة التداخلية، فإن تفريغ تجمعات الخراج عبر الجلد يتم مع نجاح أكيد، ويعتبر عملية روتينية. تكون الإقامة بالمستشفى لمدة يوم واحد، وأحيانًا بضع ساعات، وفي حالة عدم وجود مضاعفات يمكن للمريض العودة للمنزل.

الانصمام عبر الشريان:

الانصمام عبر الشريان إجراء غزوي غير جراحي بسيط، يستهدف السد الاختياري لأوعية دموية بعينها، وخاصة الشرايين لأغراض علاجية. في العلوم الطبية، تستخدم طريقة الانصمام لعلاج العديد من الحالات.

أُجريت العديد من عمليات الانصمام في عيادتنا لعلاج حالات حميدة كالعيوب الخلقية الشريانية الوريدية (مثل الأورام الدموية، الأورام الدموية مع أورام دهنية)، الخلل التنسجي الوعائي الطرفي (مثل: متلازمة كليبل-ترينوناي- ويبر)، علاج النزيف من الجزء العلوي والسفلي من الجهاز الهضمي (في الحالات الحميدة والخبيثة على السواء) وعلاج الأورام الخبيثة (مثل الأورام السرقومية، أورام خلايا الميلانين، أورام الكلة والرئة وبطانة الرحم والأنسجة الرخوة، وما إلى ذلك).

الانصمام الكيماوي لأورام الكبد السرطانية:

الانصمام الكيماوي عبر الشريان هي الطريقة التي تحقق نقل أكبر تركيزات من أدوية العلاج الكيماوي مباشرة إلى الورم عبر الجلد وقسطرة شريانية، مما يحقق نقص الإمداد الدموي وتنخر الورم من خلال انصمام الشرايين المغذية له.

يمكن تحمل الانصمام الكيماوي عبر الشريان بشكل جيد، وتكون المضاعفات الخطيرة نادرة بشكل عام، والعرض الجانبي الأكثر شيوعًا هو "متلازمة ما بعد الانصمام"، إلا أن هذه المتلازمة عادة ما تكون مؤقتة، ويتعافى المريض خلال بضعة أيام، ويمكن لأغلب المرضى العودة للمنزل بعد إجراء الانصمام بيوم واحد. ولا تحدث الأعراض الجانبية كتساقط الشعر وتثبيط نخاع العظام، وهي الأعراض الجانبية المعتادة مع العلاج الكيماوي الجهازي، بعد الانصمام الكيماوي عبر الشريان.

يقوم بزيارة عيادتنا المرضى بأورام الكبد الأولية (سرطان الخلايا الكبدية، سرطان القنوات المرارية) أو أورام الكبد الثانوية نتيجة انبثاث من أورام أخرى (سرطان المستقيم والقولون، سرطان الرئة، سرطان الثدي، سرطان غدي عصبي، سرطان الكلى، الأورام السارقومية، أورام خلايا الميلانين وأورام الأنسجة الرخوة، وما إلى ذلك).

تفريغ الأوعية الصفراوية – تقويم الأوعية الصفراوية (دعامة):

غالبًا ما تكون أورام الكبد ذات حجم كبير مما يضغط ويسد الأوعية الصفراوية أو حتى يغزوها، مما ينتج عنه انسداد مجرى العصارة الصفراوية، وينتج عنه ركودها، مما يسبب تأثيرات تسممية على الجسم، وهو ما قد يكون مميتًا.

يجب أن يتم تفريغ الأوعية السفراوية في مثل هذه الحالات فورًا، إما إلى الخارج مباشرة، أو إلى الأمعاء إن أمكن ذلك مع الاستعانة بالقسطرة (التفريغ الخارجي).

في حالات الانسداد يجب تركيب قسطرة، ويجب التأكد من سلامة الوعاء بتركيب دعامة، وتتضمن العملية المعتادة التوسيع المبدئي للجزء المسدود أو الضيق من الوعاء باستخدام بالون، ثم يتم تركيب الدعامة بعدها.

يتحقق الدخول في جميع الحالات عبر الجلد، وتستمر الإقامة بالمستشفى يومًا واحدًا، يتم تفريغ الأوعية الصفراوية باستخدام قسطرة إما للداخل أو للخارج، كما يتم كذلك إجراء التقويم الوعائي مع تركيب دعامة بشكل متكرر في عيادتنا مع معدلات نجاح بالغة الارتفاع.

أورام الكبد الانبثاثية:

الكبد معرض للانبثاث السرطاني من خلال مجرى الدم، وخاصة من الجهاز الهضمي، والعلاج الجراحي للورم ليس مفيدًا دائمًا، بينما لا يحقق العلاج الكيماوي الجهازي دائمًا الاستجابة المرجوة في الكبد، وفي كثير من هذه الحالات يُقترح تطبيق الانصمام الكيماوي عبر الشريان، وذلك لعلاج البؤر الثانوية بالكبد، وقد ثبت تحقيق هذه الطريقة لنتائج مشجعة جدًا.

يتم الانصمام الكيماوي عبر الشريان لعلاج الانبثاث السرطاني بالكبد بشكل متكرر في مركز Interbalkan Medical Center الطبي، مع استخدام أدوية العلاج الكيماوي التي يمكن للمريض تحملها. يمكن للانبثاث السرطاني الكبدي أن يكون مصدره سرطان القولون، أو الرئة، أو الكلى، أو الثدي، أو البنكرياس، أو المعدة، أو المبيض، أو سرطان خلايا الميلانين، أو سرطان السارقوما، والأورام الغدية العصبية، وأورام الأنسجة الرخوة، وما إلى ذلك. عادة ما تكون الإقامة بالمستشفى ليوم واحد يعود بعده المريض إلى المنزل، وتعتمد النتيجة النهائية على العديد من العوامل، تشمل نوع الورم الأولي، وحجم وعدد البؤر السرطانية، وموضعها، والصحة العامة للمريض، وتكرار أدوية العلاج الكيماوي، وغير ذلك.